كلمة في حق الوزير المستقيل الأستاذ سيدي محمد ولد محم ( بقلم الحسين كاعم)

كلمة في حق الوزير المستقيل الأستاذ سيدي محمد ولد محم ( بقلم الحسين كاعم)

4 يوليو، 2019 0 By

استقالة الوزير الأستاذ سيدي محمد ولد محم لم تكن حدثا عاديا من المنظور السياسي البحت..

وللأسف لم يكن تجاوب السلطات العليا معها كما يجب وكما يليق بأحسن وأقوم رجال وقادة ورموز نظام محمد ولد عبد العزيز وأكثرهم حنكة سياسية وخدمة لهذا النظام ومن يعود له الفضل في تحقيق الفتح السياسي لنظام أحتاج المجتمع والعالم للكثير والكثير من الجهود المضنية لتقبله نظرا للظروف الدقيقة والحيثيات التي وصل فيها للحكم آنذاك .

ولكي نقرب المعنى أكثر إن كان نظام ولد عبد العزيز يسوق لما يسميها مكاسب العشرية فإن ولد محم يعود له الفضل في وجود هذا النظام فهو ورفاقه من مهد وأتاح الفرصة وأضفى الشرعية على حكمه.

فهل من المسؤولية و من المروءة أن يتخلى نظام ولد عبد العزيز عن كفاءة بهذا الحجم ورجل بشهادة القاصي والداني لو فتشنا في جميع بطانة الرئيس الحالي ومقربيه لن نعثر على من يشبهه معدنا ومواقف مشرفة وذكاء وخبرة واتزانا وبعد نظر ووسطية.

باختصار لا أتمنى أن لا ينتبه النظام لحجم الثغرة والهفوة الكبيرة التي خلفها خروج ولد محم من الحكومة وربما في حالة التمادي والتنكر من عباءة النظام الذي آمن به وكرس وقته وجهده لخدمته .

الأولى بعزيز أن يبادر لتصحيح الموقف والتدخل على جناح السرعة للعدول عن قرار مفتشية الدولة في تلفيق وتوجيه أقصى تهمة لزوجة الرجل التي يتفق الجميع على النهضة والقفزة النوعية التي شهدتها المؤسسة الإعلامية التي كانت تديرها.

ثم إن جميع الأسماء التي نسبت إليها الاتهامات من طرف مفتشية الدولة يتضح جليا أنهم خصوم محتملين لأجنحة معروفة من النظام تتخذ من المفتشية أداة لتصفية الحسابات مع من تعذر عليها وضع حد لنجاحاته.

ثم إنه من جهة أخرى متى كان التلفزيون الرسمي والوكالة الرسمية عبر تاريخهما العريق والإدارات المتعاقبة عليهما محل هذه اللفتة “الغير موفقة” و”المريبة “من طرف مفتشي الدولة وهما التلفزيون والوكالة الرسميين – إن عقدنا مقارنة مع نظرائهما في الدول التي على شاكلتنا – الأقل ميزانية والأكثر والأنصع دورا والأكثر تأثيرا في الجماهير وخدمة لوجهة النظر الرسمية والتعريف بها .

ومتى كان التخطيط لترقية أداء هذين الصرحين الرسميين وتطوير وتحسين خدماتهما جريمة يحاسب عليها القانون و تلقي بالشرفاء على غرار الدكتوره والسيدة الفاضلة والكريمة الأخت خيرة الشيخاني والمدير ولد بون للتحقيق ودروب المفتشية ومسالكها.؟

فمن ياترى يوجه مفتشية الدولة ؟

وكم من مكان ومسؤول رفيع المستوى لا تسطيع حط الرحال عنده ؟

هل سمع أحدنا يوما أنها حطت الرحال في الرئاسة مثلا أوحتى عند الدكان القريب من أحد الجنرالات؟

الحقيقة ببساطة أن الإجابة عن كل هذه الأسئلة ترشدنا إلى التآمر السياسي أكثر من حماية المال العام .

وفي الختام بخروج ولد محم عن الحكومة غاب عن سماء هذا النظام نجم مضيء وثمين وتشحت بالسواد لياليه

فهل سيعود النور إلى مكانه والنجم إلى ألقه ؟

أعتقد أن الوقت لازال يسمح بتصحيح الوضع والقيام بما يلزم مع رجل وكفاءة وطنية تستحق كل احترام وتقدير وامتنان.



الحسين ولد كاعم